كتاب علم الاجتماع لاتنوني غدنز

علم الاجتماع
77 زائر شاهد هذ الكتاب
لا ترتكز المكانة العالية التي يتمتع بها أنتوني غدنز بين العلماء الاجتماعيين المعاصرين إلى غزارة إنتاجه البحثي وتنوعه وطبيعته الموسوعية على مدى العقود الثلاثة الماضية فحسب، بل إلى جملة من الاختراقات النظرية المتميزة المؤثرة في علم الاجتماع الحديث. بدأت مسيرته الأكاديمية بمجموعة من الدراسات النقدية الموسعة للمدارس والمنظورات والاتجاهات الكلاسيكية المؤسسة للعلوم الاجتماعية الحديثة، وللتيارات الفكرية والمنهجيات المعاصرة على حد سواء. وتخللت هذه المسيرة طائفة من الأعمال النظرية التي رسم فيها الملامح الأساسية والأطر العامة للمحاور الرئيسية التي تدور حولها اتجاهاته النظرية الجديدة في علم الاجتماع تحديداً، وفي العلوم الاجتماعية عامة. وقد تجلت هذه المحاولات، سواء منها النقدي أو النظري الجديد، في ثنايا كتاب علم الاجتماع، الذي بين يدينا والذي يعتبر في أكثر الأوساط الأكاديمية، الكتاب المرجعي الأول للدارسين الجامعيين والباحثين في مجال العلوم الاجتماعية عامة. والطبعة الرابعة الموسعة المحدثة، التي وضع أنتوني غدنز تصديراً لنسختها العربية، تضم واحداً وعشرين فصلاً عن عدد ضخم من القضايا المحورية في دراسة المجتمعات المعاصرة الحديثة وما قبل الحديثة، بصرف النظر عما قد يكون بينها من تنوع في النظم والثقافات، وتباعد جغرافي، وتفاوت في درجات النمو والتنمية والموارد والقدرات. ومن الموضوعات الرئيسية التي يتناول هذا الكتاب جوانبها النظرية والتطبيقية والتجريبية: تعريف علم الاجتماع ومجالاته، الثقافة والمجتمع، العالم المتغير، التفاعل الاجتماعي والحياة اليومية، الجنوسة والجنس، علم اجتماع الجسد والصحة والمرض والشيخوخة، العائلة، الجريمة والانحراف، العرق والإثنية والهجرة، والطبقات والتراتب واللامساواة، الفقر والرفاه والاقصاء الاجتماعي، المؤسسات الحديثة، العمل والحياة والاقتصاد، الحكم والسياسة وسائل الإعلام والاتصالات، التربية، الدين، المدن، والفضاءات الحضرية، النمو السكاني والأزمة الإيكولوجية، مناهج البحث الاجتماعي، والتفكير النظري في علم الاجتماع. ويبدأ أن \"مؤسسة ترجمان\" قد اختارت كتاب علم الاجتماع في قائمة المؤلفات المرجعية التي تقدمها لدارسي العلوم الاجتماعية العرب، وللمهتمين في هذا العمل أ،ه يتميز بالشمولية والتنوع، حيث إنه يقدم تغطية أكاديمية تفصيلية ومعمقة لطائفة عريضة من القضايا والاهتمامات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الراهنة. كما أنه يلتزم بالمنهجية الموضوعية النقدية، إذ يعرض آخر المستجدات حول القضايا المطروحة -على الصعيدين النظري والتجريبي- من جانب العلماء والباحثين في مجالات العلوم الاجتماعية، سواء منهم الكلاسيكيون والمعاصرون والحداثيون حتى مطلع القرن الحادي والعشرين، والإسهامات النظرية والإمبيريقية المستقاة من المجتمعات النامية والصناعية وما بعد الصناعية. ويتميز علم الاجتماع كذلك بالحرص على تنمية روح البحث العلمي والمبادرة، والبعد عن التلقين والتلقي لدى الدارسين والمدرسين والمهتمين على حد سواء. ففي خاتمة كل فصل من الكتاب إيجاز موضوعي لمختلف التوجهات النظرية والبحثية ذات الصلة بالقضية المطروحة. غير أن المؤلف يطرح على الدارسين سلسلة من التساؤلات الجادة التي تستوجب منهم المزيد من الاستقصاء والمتابعة. وبالإضافة إلى ذلك كله، فإن الكتاب يتوخى استخدام تقانات المعلومات الحديثة كمرافق للتعلم والتعليم، ففي نهاية كل فصل من الكتاب، وحول كل موضوع، دليل إرشادي يشير إلى المراجع الإلكترونية والمواقع المفيدة على الإنترنت ليستخدمها الدارسون علاوة على المراجع الأكاديمية العادية الموثقة.

تعليقات الزوار

شكرا جزيلا لمن ساهم في انشاء هدا الموقع.

بواسطة غير معرف
2011/10/22 15:12:35

Merci beaucoup

بواسطة Lylia Belkhiat
2012/05/10 17:25:54

اضافة تعليق