كتاب مدافع آية الله لمحمد حسين هيكل

مدافع آية الله
الناشر : دار الشروق
224 زائر شاهد هذ الكتاب
تظلّ قيمة "الحدث" في الثورة الإيرانية فوق كل خلاف، رغم ما قد تثيره خطى الثورة من خلافات في الاجتهاد والتقييم؛ وبنفس المقدار فإن شهرة الكاتب تظل أيضاً فوق كل خلاف رغم ما أثارته أو ما زالت تثيره كتاباته من جدل خلال ربع القرن الأخير. إذ بات من مسلمات الوعي العربي أن الأستاذ محمد حسنين هيكل قد ترك علامات لا تمحى في عالمي الصحافة والسياسة، الأمر الذي جعل كتاباته من ذلك النوع الذي لا بد أن يقرأ، أيّاً كان حجم مسافات الاتفاق أو الاختلاف حول ما يكتب. وفي هذا الكتاب، يلتقي الحدث الذي ترقى قيمته فوق الخلاف، مع الكاتب الذي ترقى قدرته فوق الخلاف من خلال محتويات صفحاته التي لم يقف فيها هيكل عند عتبات الثورة الإيرانية، أو عند تحليل عناصرها وتفاعلاتها، وعند تسجيل سقوط عصر وميلاد عصر جديد، وإنما ما سطره على هذه الصفحات كان بمثابة وثيقة سياسية بالغة الأهمية كشف فيه الكثير من الخبايا والأسرار، التي تدور في كواليس المنطقة، والتي أماط هيكل اللثام عنها لأول مرّة في هذا الكتاب. نبذة الناشر:أخذت الثورة الإيرانية معظم الناس على حين غرة . فقد كانت الحكومات والجماهير تكتفي بأن تنظر إلى هذا البلد على أنه " جزيرة من الإستقرار " وسط منطقة يشوبها العنف وتتسم بالتفجر - وذلك هو الوصف الذي استعمله الرئيس الأمريكي السابق "جيمي كارتر " . وعلى ذلك فإن الإضطرابات التي أدت إلى إقصاء الشاه عن عرشه ، وقيام نظام إسلامي بعده بقيادة عدوه اللدود " آية الله الخميني " ، لم تكن ظاهرة منعزلة . وإنما كانت وببساطة ، كما أرجو أن أبين خلال هذه الصفحات ، آخر فصل في عملية تاريخية طويلة تعود جذورها إلى الميراث القومي والديني للشعب الإيراني ، تفجرت ثم أخمدت ، أثناء الأزمة التي نجمت عن قيام الدكتور " محمد مصدق " بتأميم صناعة البترول عام 1950 _ 1953 ، وعند ذلك أخذت شكلا سريا إلى أن انفجرت بشكل نهائي عام 1978 _ 1979 . من خلال هذا الشكل الأخير الذي عبر عن الثورة ، أصبحت شيئا يتخطى دلالاتها المحلية ، إذ أنها تضمنت العديد من العناصر التي تهيمن على العقد الذي بدأناه : وهي : البعث الإسلامي ، ومشكلة الطاقة ، والتوزيع الجديد لثروة العالم ، والتنافس بين القوتين الأعظم . كل هذه العناصر تضافرت لتحول منطقة الخليج إلى مركز الجاذبية في العالم . ولا شك أن ما حدث في إيران قد ترك أثرا علينا كلنا ، وقد لا يكون من قبيل المبالغة أن نطبق على إيران نفس كلمات نابليون التي أطلقها على مصر ذات مرة من أنها " أكثر البلاد أهمية " .

تعليقات الزوار

اضافة تعليق