كتاب الاسطورة والتراث لسيد محمود القمني

الاسطورة والتراث
التصنيف : كتب دينية
13 زائر شاهد هذ الكتاب
تمثل الأسطورة تسجيلاً للوعي واللاوعي في آن معاً، وعليه فإن قراءة التاريخ القديم دون الأسطورة، أمر غير تام العملية، باحتساب الأسطورة السجل الأمثل للفكر وواقعه في مواصلة الابتدائية، عندما كان يحاول تفسير الوجود من حوله، ويحاول قراءة الواقع الاجتماعي وتغييره، هذا بالطبع مع ما تنقله لنا الأسطورة من بصمات وانطباعات النفس الجماعية عليها، وهي جماعية لأن الأسطورة لا يمكن لأحد أن يدعي حق تأليفها، فهي مجهولة الأصل والمؤلف، بل وأحياناً المنشأ والتاريخ، ناهيك عن كونها ثقافة أجيال متعاقبة، ظلت تجرح فيها وتعدل، هذا مع عالميتها التي وضحت في قدرتها المبهرة على الانتقال عبر حدود المكان والزمان، وإمكاناتها الهائلة على التكيف خارج وطنها وبعيداً عن زمنها، لتظل حبة لدى شعوب مخالفة تتبناها في أزمته. من هذا المنطلق تأتي مقاربة الباحث للتراث على ضوء دراسة الأسطورة وتداعياتها، لأنه بالتزام كل شروط العلمية في البحث، يمكن العثور في القديم على كثير مما يفيد قراءتنا لتراثنا وحتى حاضرنا قراءة صحيحة. واهتمام الباحث بالتراث القديم، يعود في المقام الأول إلى احتسابه ذلك هو الطريق الممكن للوصول إلى جذور كثير من الاعتقادات التي توجه فكر وسلوك إنساننا اليوم، وربما تعديل ذلك السلوك، إضافة إلى ما يحمله هذا المنهج من إمكانات، عدم الاصطدام مع عنصر الإيمان، لأن مساحة الحرية المتاحة في مناقشة القديم، بحسبانه ليس محل إيمان وأن كان محل تشابه، لا يضع الباحث في محل تشكيك، ويعطيه قدراً من حرية الحركة، والبحث، والقول، مع ضمان عدم تمكن الطرف الآخر في الصراع الفكري، من استخدام أسلحته التقليدية، في قمع البحث والمصادرة على القول، بل وربما في شل فعاليات، تلك الأسلحة التقليدية ذاتها، وهنا يبدو واضحاً أن علاقة من نوع ما بين الأسطورة والدين تطلب تحديداً وتوضيحاً، ولأن حديث الباحث هو عن التراث القديم، فسيكون من الدقة الإشارة إلى أن ذلك التحديد والتوضيح سيتركز في دراسته هذه على الأديان الابتدائية، والتي وصلت أوج القوة مع ظروف اجتماعية واقتصادية بعينها لم تعد الأسطورة تفي مواكبتها، مما أدى لتجلي الدين كبديل معرفي أشمل وأقدر على المعالجة المعرفية. هذا وإن ما سعى الباحث إلى رصده وتأكيده، كوجهة نظر خاصة، هو أن الأسطورة لا شك كانت تختلف، عن الدين في مسألة جوهرية، سواء من حيث المنشأ أو الفرض، فهي بعكس الدين نشأت استجابة لحاجات مادية وموضوعية وطبيعية ملحة، مما يشير إلى أن بدايتها سابقة لطور تقسيم العمل ونشوء الطبقة، وإن استمرت زمن تعايش هذا الطور لتنضج بعد ذلك في الرداء الديني. وكان الغرض منها ليس تسكين أوضاع، أو أن غير المرغوب سينهزم بمجرد تلاوتها كما في الدين، بل على العكس كانت تحفيزاً للعمل وللطاقات البشرية، وشحذاً للهمم لتغيير الواقع وصد أخطار الطبيعة، هذا من حيث موضوع الدراسة، أما منهجها وقد تتبع الباحث في دراسة هذه منهجاً علمياً موضوعياً أدى به إلى نتائج تبدو صحيحة واضعاً نصب عينية وفي المقام الأول علاقة الأسطورة بالدين وبفلسفة الحياة عموماً، وأحوال الإنتاج وبين المجتمع وتغيراته، ولذا فهو معني في دراسته للتراث، بمشكلات وقضايا محددة، متتبعاً تطورها التاريخي، وأهميتها في مجتمعها وعصرها وبيئتها، مع إبراز موقعها في الصراع الفكري ومدى تعبيرها عن خصوصية عصرها وشعبها، مع ربطها ربطاً لا يستفز أحداً بهجوم الحاضر ومشاكل الآن. ملتزماً في ذلك بالأكاديمية البحثية، وصدامتها ودقتها، مع الابتعاد عن صعوبة الاصطلاح وثقل المفاهيم، انطلاقاً من همه ومطامحه العليا في التحرر الوطني والقومي والاجتماعي، وطموحه في هذه المساهمة في فتح باب درس التراث القديم بمنهج علمي يمكنه أن يقدم للجماهير ولحركة التحرر العربية سلاحاً فكرياً في المعركة الفكرية الدائرة الآن. نبذة الناشر:إن الأسطورة جزء لا يتجزأ من تراثنا، وهي الجانب الذي لم يحظ بأدنى قدر من الاهتمام، إزاء صدور الحكم عليه باللامعقول الذي ينبغي شطبه من تاريخنا، قبل درسه الدرس الكافي لإصدار مثل هذا الحكم. إن إلقاء التراث القديم في سلة مهملات التاريخ، سيكون جريمة لا تغتفر بكل المقاييس، سواء كانت تلك الدعوة مقصودة أم بحسن نية، من حيث كونها تساهم في قطع الحبل السُري لهذه الأمة برحمها الأصيل.. الذي يمكن لو بقي.. أن يكشف لنا عن أوجه الوراثة الجينية، وملامح التشابه، وما إذا كان هذا التشابه سائداً أو متنحياً. إن التراث لدينا هو ناتج تراكم كمي وكيفي لخبرات طويلة، تعود إلى بدء استقرار الإنسان على الأرض وارتباطه بها، وأنه ناتج تفاعل جدلي داخل هذا المجتمع، وبينه وبين بيئته الطبيعية، وبينه وبين المجتمعات الأخرى، والثقافات التي أتاحت لها الأحداث أن تتماس مع ثقافته، عبر تطور زمني، شكل في النهاية منظومة فكرية، تندرج في إطارها مفاهيمه الاجتماعية، وتتشكل في ضوئها أنماطه السلوكية، بل ورؤاه السياسية. هذا ما يحاول المؤلف الكشف عنه في كتابه (الأسطورة والتراث)، وهو الكتاب السادس لمؤلفه، ويقع ضمن مشروع كبير، منه ما تمّ نشره، ومنه ما هو تحت الطبع، ومنه ما هو قيد البحث.

تعليقات الزوار

رائع

بواسطة غير معرف
2010/07/25 06:27:58

رائع جدا جزيل الشكر لكم اخوكم هشام تقبلوا تحياتي

بواسطة غير معرف
2011/04/17 06:16:38

أين هذا المنافق القمني بعد الثورة فمثله لا ينمو ولايترعرع إلا في ظل نظام فاسد وفاجر ويبدو أنه إلى زوال واختفاء إن شاء الله لأن الله تبارك وتعالى يدافع عن نبيه الأكرم الذي أنقذ البشرية من الضلال وعبادة الأوثان والرق والاستعباد و علم البشرية مكارم الأخلاق والطهارة في السر قبل العلن حتى ولو في النظر إلى النساء وعلم البشرية التواضع وكان بمقدوره أن يصير اعظم ملوك الأرض بعد حب الناس وتقديرهم له كافرهم ومؤمنهم ... وأطلب من هذا الموقع الالكتروني أن يرفع كتب هذا النَّصَّاب المدعو بالقمني لأنه لايصح عرض هذه الترهات على أنها كتب فهي مليئة بالحقد والنفاق والكفر ونحن في عصر تجاوز فيه الناس خبائث القمني الذي لم يحصل على أي دكتوراه أو تعليم عالي بل هو انسان مريض بالهوى الذي جعله يدمن ما يدمن من الشهوات التي لا نعلمها وومن ثَمَّ انحط إلى اسفل مراتب النفس البشرية ثم يحاول أن يجد مخرجا لهذا الانحطاط بأن يتهجم على رمز الإنسانية والمثل الأعلى للإنسان الكامل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

بواسطة غير معرف
2011/06/27 18:30:14

المثقفون الأسوياء فكريا ونفسيا وروحيا وحتى بدنيا لايقرأون ولا يلتفتون أصلا إلى مثل هذه الأوراق المسمومة والمسماة زورا بكتب القمني الفكرية ... فما هي إلا سوى صفحات تنضح بالجهل والإرتباك والكره وتعمد الإساءة إلى رمز الكمال وسيد القلوب عليه أفضل الصلاة والسلام ... ولكن هيهات فهذه الكتب لا يبحث عنها إلا كل موتور متشنج أحمق لايرتوي عقله إلا بأفكار التحريض والحُمق والشتم بل ويجد فيها ضالته ... وهنا نجد أن الواد سيد هذا يلعب على هذا الوتر ونحن كأطباء درسنا أرفع العلوم في مصر والخارج نعرف أمراضه الفكرية والنفسية جيدا ومن خلال صفاته التشريحية ومن خلال ملامح وجهه أيضا وهذا علم من علوم السيكولوجي ... فهو فارغ العقل وقلبه أسير الهوى والشهوات ونفسه مُحبَطة من كل قيم السمو والهمة العالية ووارغام النفس عل الفضائل والشرح يطول عن هذا المريض ... وإن كان رجلا فليواجهني ويُكَذِّب ما أقول بل وهو يعرف جيدا دِقَّة ما أقول......يقول الله سبحانه وتعالى:{لَقَدْ ابْتَغَوْا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49)} سورة التوبة الكريمة

بواسطة غير معرف
2011/06/27 18:30:25

اضافة تعليق