كتاب الأصول السومرية للحضارة المصرية لأ. وادل

الأصول السومرية للحضارة المصرية
تأليف : أ. وادل
ترجمة و تحقيق : زهير رمضان
التصنيف : كتب دينية
92 زائر شاهد هذ الكتاب
بالرغم من التقدم في معرفة مصر القديمة، والتي أصبحت ممكنة بفضل فك رموز شواهد الفراعنة القدماء، فإن سؤالين أساسيين ذو أهمية عظيمة ما زالا مجهولين بنفس القدر منذ أيام هيدودتس: وهما مسألة أصل حضارة البلاد ومسألة تواريخ ملوكها وسلالاتها. هذا وأن الآراء تختلف حول ما إذا كانت الحضارة أهلية أو أنها فرضت من الخارج، ومع ذلك فإن الميل ينمو باتجاه الاعتقاد بأن المصريين، مثلهم مثل العديد من الأجناس القديمة والحديثة، يبدو الفضل في ثقافتهم إلى فتوحات شعوب أكثر تقدماً وتطفلاً. مع ذلك فقد بقي مجهولاً من هم الفاتحون؟ وحتى جرت هذه الغزوات؟ بسبب نقص الأدلة التي عليها يقوم الحكم. وغياب مماثل للأدلة فيما يخص التراتب الزمني جعل من تحديد تاريخ الفراعنة الأوائل واللاحقين مسألة تخمين، وأدى بالباحثين المتمكنين إلى تحديد فترة منس Menes وسلالته الأولى بتواريخ تختلف الواحدة عن الأخرى بما يزيد عن ألفي عام. ويقول المؤلف بأنه وفي كتابه المنشور "صانعو الحضارة" يبين عرضاً صلة المشاكل المصرية بمقابلة المخطوطات الرافدينية، وقوائم الملوك الرسمية للسومريين (الشعب الأقدم حضارة معروفة) مع قوائم الملوك الرسمية للآريين الأوائل ذوي الجنس القوقازى في قصص "اليورانا" الهندية. وفي كتابه هذا "الأصول السومرية للحضارة المصرية" سعى المؤلف للوفاء باحتياجات ورغبات علماء المصريات، وذلك بمدهم بدليل جديد تماماً حول التاريخ والأصل الحقيقيين لحضارة وادي النيل والشخصيات التاريخية وأصل تاريخ محدثيها ومطوريها الأوائل، محررة من المواد الدخيلة التي خلط موضوعها بالضرورة في أطروحة أكبر. حيث تؤكد تلك الاكتشافات جميع التنقيبات الأخيرة في وادي الرافدين ووادي السند ويبين المؤلف بأن قوائم الملوك الرسمية، الهندية والرافدية، والتي ظهرت له من الملاحم والكتب المقدسة الهندية القديمة المكتشفة والتي تتناول الآرية والسومرية تظهر منس Menes وأسلافه وخلفائه في سلالته الأولى بنفس التراتب الزمني والموقع، وبالأسماء والألقاب التي حملوها في المدوّنات المصرية. الكتابة السومرية الرافيدينية وكتابة وادي السند لأولئك الملوك هي ذاتها التي استعملها تدريجياً خلال حكم Menes وخلفائه المباشرين، وتحمل نفس القيم الصورية لأصلها في السومرية. والكلمات الجذرية في المصرية القديمة هي من أصول سومرية، بالرغم من أنها، فيما بعد، أصبحت تتلائم مع الكلمات السامية للسكان الأصليين ومصطلحاتهم. إن المؤلف، ومن خلال هذه المقولات، يجر القارئ إلى قناعات جديدة يقبل هذا القارئ بعضها، ويرفض بعضها الآخر، إلا أنه بقي في كل ذلك ماسكاً بزمام منهجه الخاص ومدافعاً عن وجهة نظره. ويمكن القول بأن هذا الكتاب يحمل أهمية خاصة سواء لحضارات وادي الرافدين أو النيل أو الهند أو كريت، لأنه يحرص على فهم جديد لها، ويقدّم من زاوية غير مألوفة تماماً مشهداً آخر لها غير معروف. وهنا تكمن أهمية الكتاب. نبذة الناشر:هذا كتابٌ مثير للغاية، فهو يطرح، بجرأة نادرة، أمرين في غاية الأهمية: الأول يتعلق بأصل الملوك المصريين الأوائل قبل وبعد السلالة الفرعونية الأولى، ويرى أنها سلاسة سومرية جاءت بنواميس الملك والحضارة إلى مصر، بعد أن كوّنت حضارة عالمية امتدت من الهند إلى كريت وشملت مصر، لكن مركزها كان في سومر. أما الأمر الثاني فيتعلق بالأصل السومري للكتابة اليهروغلوفية المصرية، ويرى المؤلف أن المرحلة الصورية للكتابة السومرية هي أساس الهيروغلوفية، ويضع لذلك جداول ومقارنات كثيرة. فأما الأمر الأول، الذي يقترح له السلالة السرجونية التي حمت في أكد، والتي يرى أنها سومرية اللغة والثقافة، فهو أمرٌ نتحفظ عليه بسبب الفارق الزمني الواضح بين ظهور السلالة السرجونية الأكدية وملوك السلالة المصرية الأولى والذي يقترب من (500) سنة، ولذلك التجأ المؤلف إلى وضع تاريخ قسري، ورأى أن السلالة المصرية الأولى لا تبدأ مع مطلع الألف الثالث أو قبله بقليل، بل تبدأ تحديداً في سنة 2704ق.م، وهو ما يصعب قبوله أمام التحديات الأركيولوجية التي أصبحت ثابتة نسبياً.

تعليقات الزوار

جزيل الشكر لتوفير هذه المصادر المهمه لي وللدارسين في شتى الميادين اكرر شكري .

بواسطة غير معرف
2010/04/05 10:21:05

كتب رائعه شكرا جزيلاً

بواسطة غير معرف
2010/05/11 21:50:07

الف الف شكر على المكتبه الف شكر

بواسطة غير معرف
2010/09/10 20:39:15

مشكورين جدا ويجزيكم كل الخير ويرحم والديكم دنيا واخرة والرحمة على الطيب والميت . . .

بواسطة غير معرف
2011/03/04 03:45:17

اضافة تعليق